السيد محمد جعفر الجزائري المروج
4
منتهى الدراية
الاخر العدم [ 1 ] فيعتبر ( 1 ) فيه ما استظهرنا اعتباره فيه ( 2 ) بلا تفاوت أصلا . نعم يختص [ 2 ] النهي بخلاف ، وهو : أن متعلق الطلب فيه هل
--> [ 1 ] لا يخفى أن مقتضى تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في متعلقاتها وتقابل الأمر والنهي هو : كون الامر بالفعل ناشئا عن المصلحة فيه ، والنهي عنه ناشئا عن المفسدة فيه ، فإذا كان شرب الخمر مثلا ذا مفسدة ، كانت تلك المفسدة داعية إلى النهي عنه - أي الزجر عنه - في مقابل الامر الذي يبعث على الاتيان بالفعل المشتمل على المصلحة الداعية إلى الامر بفعله ، فليس في النهي طلب حتى يبحث عن كون متعلقه الترك أو الكف . نعم إذا كان في الترك مصلحة توجه إليه الامر وتعلق به الطلب ، وهذا غير النهي عن الفعل . وبالجملة : الامر بعث على الفعل والنهي زجر عنه ، وليس الكف أمرا وجوديا كما اشتهر ، بل هو ترك الشئ اختيارا مع الميل إلى فعله ، فهو أمر عدمي يعبر عنه بالكف ، لا وجودي قائم بالنفس حتى يصح تعلق الطلب الذي هو أمر وجودي به . والحاصل : أن النهي عن شرب الخمر زجر عن فعله ، لا طلب لتركه أو الكف عنه . [ 2 ] لا موضوع لهذا البحث بعد إنكار الطلب في النهي كما عرفت آنفا .